This event has passed.

بعد أن شرحَ المحاضرُ في الجزءِ الأول من ندوته (18 كانون الأول 2014) تاريخَ نشأةِ العناية الصحية عندَ الروم، معتمدةً على أصولِ الطبِّ اليوناني القديم وروحيةِ الإيمان المسيحيِّ القائم على الرحمةِ والإحسان، وصَفَ المؤسساتِ الصحيَّة التي تطوَّرت في المشرق الأنطاكي وكباذوكيا وآسيا الصغرى على يدِ أحبارِ الكنيسةِ الكبار كمثل القديس باسيليوس الكبير، بتأثيرِ توصياتِ المجمع المسكونيّ النيقاويّ الأول في العام 325. وبإنحسارِ حدودِ دولةِ الروم بإتجاهِ الغرب بسببِ الغزواتِ البربريةِ القادمةِ من الشرق، نشأَت مؤسساتٌ إستشفائيةٌ كُبرى في القسطنطينية بلغَت أوجَّها في القرنِ الثاني عشر (مستشفى الضابط الكلّ)، وتحلَّت بأنظمةٍ طبّيةٍ متقدِّمةٍ وكانَت تعليميّةَ المنحى.
سيعرضُ المحاضرُ في 22 كانون الثاني 2015 تفاصيلَ العنايةِ الصحيَّةِ في القسطنطينية التي حافظَت على التراثِ الطبّي العلميّ وطوَرتهُ وزادَت عليه، مما أعدَّهُ للإنتقالِ لاحقاً في القرن الثالث عشر، من خلالِ الحمَلات الصليبيَّة، الى الغربِ، ممهِّدةً بذلك للنهضةِ التي عَرفَتْها أوروبا الغربية بعدَ إستشهاد عاصمةِ الحضارة الروميَّة مدينةِ القسطنطينية.

This event is on facebook