This event has passed.

ببركة وحضور سيادة المتروبوليت إفرام (كيرياكوس) مطران طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس

تتشرَّف الجمعيّة الثقافيَّة الروميَّة
في إطار برنامج ندواتِها التثقيفيّة في شمال لبنان
بدعوتكم لحضور لقاءٍ بعنوان
الروم من سنة 1453 الى العصر الحديث
الجزء الأوَّل: الظواهر والمُعضِلات الشرقيَّة

يَومَ 29 ايار 1453، دخلَت الجيوشُ العثمانيّة مدينةَ القسطنطينية، عاصمة الروم منذ السنة 330، وإستباحَتْها ونهبَتها وقتلت الآلافَ من أعيانِها وإكليروسِها وشعبِها. غيَّر هذا الحدث الجللُ مسارَ التاريخ في الشرقِ والغرب، لكنَّه لم يقضِ على الوجودِ الروميِّ المسيحيِّ، الذي إستطاعَ أن يتأقلمَ مع الأوضاع المستجدّة. وأدّى هذا الإحتلال، وما سبقه من فتوحاتٍ تركية وصليبيَّةٍ، الى هجرةِ الآلافُ من الروم الى بلادِ الغرب، فكانوا في أساسِ النهضةِ الأوروبية التي تكثَّفَت وإتَّسَعت حتى يومنا الحاضر.
تأثَّرُ الرومُ الباقون، في الشرق، بظواهرَ عديدةٍ كانت طلائعُها بدأت في القرنِ السابع الميلادي، وهي التعريبُ والتتريكُ والأسلمة، التي غيرَّت طابعَ هذه البلاد وسكانَها. وتحوَّلت الذميةُ التي فرضَها الإسلامُ منذُ ظهورِه، الى نظامٍ مليٍّ متقدمٍ في العصرِ العثمانيّ، منحَ المسيحيين حقوقاً كانَت شبهَ معدومةٍ سابقاً.
لكنَّ بشارةَ الشعوبِ السلافية في أوروبا الشرقية ساهمَت في إبقاء الحضارةِ الروميَّةِ حيَّةً، فأنشأت الإمبراطوريةَ الروسية التي تحَوَّلَّت الى قوةٍ عظمى لم تزَلْ فاعِلةً الى اليوم. لكنَّ تطوراتِ القرونِ الثلاثة الأخيرة وضعَت الرومَ شرقاً وغرباً في مجابهةِ معضلاتٍ جديدة، كمثلِ القومية الإثنيَّة، والعولمَة، والهجرةِ، والهجمةِ الدينيَّة الغربيَة، وتفكُّكِ أواصرِ العائلةِ وتدهوُرِ القيَمِ التقليديَّة، والعلمنةِ الإلحاديةِ المحاربةِ للدين.
سيقدِّمُ المحاضرُ جولة في هذه الأحداثِ والظواهرِ التي تهدِّدُ الوجودَ المسيحيَّ عامة، والروميَّ خاصة، في لبنانَ والمشرقِ والعالم. ونظراً لكثافة الموضوع وتشعُّبه، ستقسم الندوة الى جزئين يخصَّص الأولُ منهما للظواهر والمعضلات الشرقية (الأسلمة، التعريب، التتريك، الذمِّية، النظام الملّي). أمّا الثاني فسيَعرِضُ للظواهر والمعضلات الغربية (الهجمة الدينيَّة، العولمة، الشيوعيَّة الإلحادية، التفتُّت القومي، العلمنة).

This event is on facebook